العودة إلى الرؤى القانونية →

شراء عقار على الخارطة في قطر يعني دفع ثمن منزل قبل بنائه والثقة في أن المطور سينجزه في الموعد. وعندما يحل تاريخ الإنجاز ويمضي بينما لا تزال الوحدة غير جاهزة، يتكرر سؤالان: هل يمكن فسخ العقد؟ وهل يمكن استرداد الأموال؟ يجيب حكم حديث لمحكمة الاستثمار والتجارة عن السؤالين بالإيجاب، كما يبين خطأ واحدًا قد يضعف دعوى قوية: اختصام الشركة غير الصحيحة.

ماذا حدث؟

حجز مشترٍ منزلًا على الخارطة في مشروع متعدد الاستخدامات لدى مطور عقاري. وكان الثمن مستحقًا على أقساط، وحدد العقد موعدًا متوقعًا للإنجاز، وقدم المشتري مجموعة من الشيكات المؤجلة كضمان، كما دفع جزءًا كبيرًا من الثمن.

انقضى موعد الإنجاز، وكاد الموعد الممدد أن ينتهي أيضًا، ومع ذلك لم تكن الوحدة مكتملة. وعاين خبير هندسي منتدب من المحكمة المبنى وقرر أنه غير جاهز؛ فلم تكن الكهرباء والمياه موصولتين على نحو سليم، ولم يكن التكييف يعمل، وكان المبنى لا يزال خاليًا، كما أن إتمامه يحتاج إلى عدة أشهر إضافية ويتوقف على تصاريح أخرى. فلجأ المشتري إلى المحكمة طالبًا فسخ العقد واسترداد المبالغ وإعادة الشيكات الضمانية والتعويض.

هل يجوز للمشتري فسخ عقد البيع على الخارطة عند تأخر المطور؟

نعم. فالعقد ملزم لطرفيه وفق المادة 171 من القانون المدني. وإذا لم ينفذ أحدهما التزامه، جاز للآخر طلب فسخ العقد والتعويض وفق المادة 183. واستنادًا إلى تقرير الخبير الذي أثبت عدم اكتمال المنزل وعدم قابليته للتسليم، رأت المحكمة أن المطور أخل بالعقد وقضت بفسخه.

رفضت المحكمة عذرين تمسك بهما المطور. الأول أن «إتمام» الوحدة يختلف عن «تسليمها»، إلا أن المحكمة رأت أن هذا التفريق لا يغير شيئًا، لأن المنزل لا يمكن تسليمه قبل اكتماله. والثاني أن الجائحة تسببت في التأخير، فرفضته المحكمة أيضًا لأن العقد أُبرم بعد انقضاء آثار الاضطراب الناجم عنها، وبذلك يكون المطور قد قبل الموعد وهو عالم بالظروف.

استرداد المبالغ المدفوعة من المطور

نعم. فعند فسخ العقد يُعاد الطرفان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وفق المادة 185. وقد ألزمت المحكمة المطور برد كامل المبلغ الذي دفعه المشتري من الثمن.

كما ألزمت المحكمة المطور بإعادة الشيكات الضمانية للمشتري، أو دفع قيمتها إذا كانت قد صُرفت، لأنها كانت ضمانًا للثمن ومستقلة عن المبالغ التي سبق سدادها.

المطالبة بالتعويض إلى جانب رد المبالغ

نعم، وقد حصل عليه المشتري في هذه القضية. فرد المبالغ يعيد ما دُفع فقط، لكنه لا يعالج الضرر الناتج عن التأخير ذاته. وقضت المحكمة بتعويض إضافي عن نوعين من الضرر: الخسارة المالية الناتجة عن تجميد الأموال وعدم القدرة على استخدامها أو استثمارها في المنزل، والضرر الشخصي الناتج عن حرمان المشتري من عقار دفع ثمنه. ووفق المادتين 256 و201 من القانون المدني، يكون المطور الذي لا ينفذ التزامه مسؤولًا عن الضرر الناتج، وتحدد المحكمة التعويض العادل بحسب ظروف القضية.

تأكد من اختصام الطرف الصحيح

هناك نقطة عملية مهمة. ففي هذه المشاريع، قد لا تكون الشركة التي توقع عقد الحجز هي المطور المالك للمشروع، بل قد توقع شركة مرتبطة نيابة عنه. ووفق القانون المدني، فإن العقد الذي يبرمه الوكيل يلزم الأصيل الذي يعمل لحسابه، ولذلك تُقام الدعوى في الأصل على المطور المالك للمشروع لا على شركة اكتفت بالتوقيع نيابة عنه. ويجنب تحديد الطرف الصحيح منذ البداية رفض جزء من الدعوى والاضطرار إلى إعادة الإجراءات ضد الخصم الصحيح.

ما الذي ينبغي لمشتري العقارات على الخارطة في قطر معرفته؟

إذا أخفق المطور في إتمام الوحدة وتسليمها في الموعد، فذلك سبب صحيح لفسخ العقد واسترداد المبالغ المدفوعة. ولا تنفع الأعذار العامة المتعلقة بأحداث سابقة إذا كان المطور قد وافق على الموعد بعدها. ويجب إقامة الدعوى على المطور المالك للمشروع، لا على الشركة التي وقعت نيابة عنه. كما ينبغي الاحتفاظ بكل ما يثبت السداد والتأخير، بما في ذلك الإيصالات والشيكات والإنذارات الرسمية الموجهة إلى المطور.

هل تواجه تأخرًا في عقار مباع على الخارطة؟

إذا تجاوز المطور موعد الإنجاز أو لم يلتزم بالعقد، يقدم مكتب العبيدان للمحاماة المشورة للمشترين والمستثمرين في منازعات البيع على الخارطة والعقارات في قطر.

تواصل مع المكتب بشأن قضيتك ←

يعرض هذا المقال مبادئ عامة مستخلصة من حكم صادر عن محكمة أول درجة، وهي مقدمة لأغراض المعلومات فقط ولا تُعدّ استشارة قانونية.